ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٣ - الحديث ٣٩٥
.........
و لا يمكن جبر كسره بشيء إذا حصل منه ولد، إذ لو كان في الواقع باطلا
و أمضيناه كان الولد ولد زناء، فالمناسب أن نحكم ببطلانه، و أنه ليس من قبيل
المعاملات، و إن حصل منه ولد، لأن الولد ليس بإزاء المهر، بل المهر بإزاء الدخول،
بل ليس بإزائه شيء أصلا، فإنه لو مات الزوج قبل الدخول، كان المهر واجبا على
المشهور، و لأن المال إذا لم يكن مرضيا يمكن تبديله بخلاف الولد انتهى كلامه رفع
الله مقامه. و أقول: كان غرضهم أن الوكالة في المال إذا كانت باطلة لم يكن فيه
ضرر، لأن المال منه عوض، بخلاف الفرج فإنه إن كانت باطلة كان الولد من زناء و
يختلط منه النسب، و هذا لا عوض له، فالاحتياط في عدم إمضاء الوكالة. فأجاب عليه السلام بأن هذا أدخل في الجرأة و أبعد عن الاحتياط، لأنه
على قياسكم كما يمكن أن يكون فاسدا يمكن أن يكون صحيحا، فإذا تزوج برجل آخر يكون
أولاده من زناء، و إذا لم تترك الزوج الأول يلزم الحكم بكون أولاده أولاد زناء، مع
أنه يحتمل أن يكون النكاح صحيحا. فظهر أن الفساد الذي بني عليه قياسهم الباطل هنا أشد، أو هما
متساويان، فأين المرجح؟ فلما أبطل بمثل ما قاسوا به، أجاب عليه السلام بما هو
الحق، متمسكا بقضاء علي عليه السلام، لأنه لا يمكنهم إنكاره. هذا غاية ما يمكن أن
يقال في حله، و الله يعلم. قوله عليه السلام: و منه يكون الولد